الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

237

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

فلا فساد فتأمل جيدا . [ في التأخير والتقديم المسند ] ( وأما تأخيره ) اى المسند ( فلان ذكر المسند اليه أهم ) فيجب عند البلغاء تقديمه على المسند ( كما مر ) مفصلا ومشروحا ( في ) بحث ( تقديم المسند اليه ) فراجع ان شئت . ( واما تقديمه ) اى المسند ( فلتخصيصه بالمسند اليه اى لقصر المسند على ما مر في ) بحث ( ضمير الفصل ) من أن الباء تدخل على المقصور لا المقصور عليه ( لان معنى قولنا قائم زيد انه ) اى زيد ( مقصور على القيام لا يتجاوزه إلى القعود ( نحو ) قوله تعالى ( لا فِيها ) اى في خمور الجنة ( غَوْلٌ ) اى خمار وهلاك مأخوذ من غاله يغول إذا أهلكه وأفسده اى ليس في خمور الجنة غائلة الصداع بدليل قوله تعالى في موضع اخر لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وقبل معناه لا تغتال عقولهم اى لا تذهب بها كما تذهب بها خمور الدنيا ( اى بخلاف خمور الدنيا ) فان فيها غول اى صداع اى وجع الرأس . ( واعترض عليه بان المسند هو الظرف اعني فيها ) يعني مجموع الجار والمجرور . كما صرح بذلك السيوطي عند قول الناظم وأخبروا بظرف أو بحرف جر * ناوين معنى كائن أو استقر ( والمسند اليه ) اى عدم الغول ( ليس بمقصور عليه ) اي على الظرف ( بل على جزئه المجرور اعني الضمير الراجع إلى خمور الجنة ) . ( وجوابه ان المراد ان عدم الغول مقصور على الاتصاف بفى خمور الجنة ) فحاصل المعنى ان عدم الغول لا اتصاف له الا الاتصاف بالكون